جراحة الحول (الحل للعين الكسولة)

الحَول أو ما يُطلق عليه غالبًا اسم “العين الكسولة”، هو اختلالٌ في محاذاة العينين أو القدرةِ على تحريك العينين بطريقة منسّقة. حيث تعملُ العضلاتُ السّتة معاً في كلّ عين في حالة الرؤية السليمة سواء في حالة النشاط أو الإسترخاء . ولكن عند حدوث الخلل يؤدّي ذلك لفقدان التناسق، ومن هنا جاءت جراحة الحول لتقوم بتصحيح الخلل في عضلات العين بهدفِ استعادة التناسق المطلوب للرؤية السليمة، واستعادة تنسيق حركة العين

 هل يمكن اجراء الجراحة لكلتا العينين في نفس الوقت؟

بالإمكان إجراء عملية جراحية لكلتا العينين في وقتٍ واحد، بل أنّ هذا أمرٌ مُحبّذ في معظم الحالات، حيثُ يتمُّ فحصُ كلّ عينٍ على حدة لمعرفةِ أي من عضلات العين التي تحتاج إلى جراحة لتحقيق تناسق عضلات العين المطلوب لسلامة النظر .

 

ما نوع التخدير المستخدم خلال الجراحة ؟

لابد من استخدام التخدير العام في جراحة الحَول باستخدام مرخّيات العضلات، حيثُ تتطلّب العملية فحصاً دقيقاً لمرونةِ وطول العضلات ولا يمكن إجراء ذلك إلا من خلال استرخاء العضلات الكافي، والذي لا يمكن تحقيقهُ إلا من خلال التخدير العام.

 

هل نحصل على النتيجة المرجوّة بعد العملية ؟

يتمّ التوصل إلى النتيجة النهائية بشكلٍ تدريجي. وذلك لأن الحوَل وخاصةً عند الرّضع هو عملية تتأثّر بالنضج. حيث يؤدّي النمو خلال فترة الرضاعة والطفولة إلى تغيّرات جسدية في الجسم، بما في ذلك العينين. لذلك قد تتطلّب الجراحة التي يتم إجراؤها في عمر ستّة أو ثمانية أشهر مزيدًا من الإجراءات لاحقًا بسبب التغيّرات الجسدية التي تحدث من أجل الحفاظ على محاذاة العيون وتناسقها .

 

ما هي مخاطر هذه الجراحة؟

تُعدّ مخاطر جراحة الحول محدودة جدًا وذلك عندما يتمُّ إجراؤها بيد جرّاح خبير. كما أنّ مخاطر العدوى طفيفة وتُعالج ما بعد الجراحة. في المقابل فإنّ المخاطر الأكثر تعقيدًا قد تحدث في حال حصول خلل في الخياطة ، والتي تؤدّي الى انزلاق العضلات وبالتالي إلى شلل العضلات  وحينها يحتاج المريض إلى تصحيح الخلل في أسرع وقت ممكن.

 

هل يستطيع المريض استئناف الأنشطة العادية بعد الجراحة؟

يعتمدُ التعافي واستئناف النشاط الطبيعي على العمر. حيث يتعافى الأطفال الصغار بشكل أسرع من البالغين. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وأربع سنوات ، فإن 24 ساعة هي وقت التعافي الطبيعي. في حين تستغرق فترة تعافي البالغين ما بين يومين أو ثلاثة أيام وقد تستغرق أحيانًا ما يصل إلى أسبوع.

 

قد يكون هناك احمرار في العين بعد الجراحة وبعض الانزعاج الأولي، لكن يختفي هذا الأمر بعد مرور 24-48 ساعة ، كما لا يُمنع المريض من القيام بالأنشطة الطبيعية المُعتادة.

 

 

الدكتور / حسين علي محسن السقاف

اترك تعليق