جراحة العين بتقنية الليزك (تصحيح النظر ): هل هي مناسبة لك؟

جراحة العين بتقنية الليزك (تصحيح النظر ): هل هي مناسبة لك؟

 

قد تعني جراحة العين بتقنية الليزك أنه لا مزيد من العدسات التصحيحية. لكنها ليست مناسبة للجميع. اعرف ما إذا كان مناسبًا لك إجراؤها وما يجب مراعاته وأنت تزن قرارك

 

تصحيح النظر

إذا تعبت من ارتداء نظارات العين أو العدسات اللاصقة، فقد تتساءل عما إذا كان يناسبك تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) أم لا. والليزك هي نوع من الجراحة الانكسارية للعين.

على وجه العموم، يحقق أغلب الناس الذين خضعوا لجراحة تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) رؤية تصل إلى درجة 20/20 أو أفضل، وهي الدرجة التي تناسب أغلب الأنشطة. ولكن يظل أغلب الناس يحتاجون في النهاية إلى نظارات للقيادة في الليل أو القراءة مع التقدُّم في العمر.

حققت جراحات الليزك إنجازات جيدة. ونادرًا ما تحدث مضاعفات تؤدي إلى فقدان البصر، ومعظم الأشخاص سعداء بالنتيجة. ومن الآثار الجانبية الشائعة؛ جفاف العين والاضطرابات البصرية المؤقتة (مثل رؤية الوهج). ولكن عادة ما تزول تلك الآثار بعد عدة أسابيع أو أشهر، وقليل جدًا من الناس من يمكن أن اعتبارهم حالة مرضية طويلة المدى.

تتوقف نتائجك على الخطأ الانكساري الذي لديك وغيره من العوامل. فالأشخاص الذين لديهم قصر نظر خفيف غالبًا ما تكون نتائج جراحاتهم الانكسارية أكثر نجاحًا. في حين تكون نتائج الأشخاص المصابين بقصر شديد أو طول شديد مصحوب باللابؤرية أقل قابلية للتنبؤ بها.

استمر في القراءة لمعرفة المزيد عما ينبغي أخذه في الحسبان عندما تقرر أن هذه الجراحة مناسبة لك.

على ماذا تنطوي جراحة الليزك؟

هناك العديد من أنواع جراحات الليزر الانكسارية. وجراحات الليزك هي الأشهر والأكثر انتشارًا. تستخدم العديد من المقالات ومن بينها هذا المقال كلمة “الليزك” للإشارة إلى جميع أنواع جراحات العين بالليزر.

تتركز الصور عادة على شبكية العين في الجزء الخلفي من العين. فالأشخاص أصحاب قصر النظر أو طول النظر أو اللابؤرية تنتهي الصور لديهم إما أمام الشبكية أو خلفها، ما يؤدي إلى تشوش الرؤية.

  • قصر النظر (حَسَر البصر) حالة ترى فيها الأشياء القريبة بوضوح لكن ترى الأشياء البعيدة فيها مشوشة. عندما تكون مقلة العين أطول قليلاً من الطبيعي أو عندما يكون تحدب القرنية حادًا للغاية، تتركز أشعة الضوء أمام الشبكية وتؤدي إلى تشوش رؤية الأجسام البعيدة. وفي هذه الحالة تستطيع رؤية الأجسام القريبة بصورة أوضح، ولكن لا يمكنك هذا مع الأجسام البعيدة.
  • طول النظر (مد البصر) هي حالة ترى فيها الأجسام البعيدة بوضوح لكن ترى الأجسام القريبة فيها مشوشة. عندما تكون مقلة العين أقصر من المعتاد أو إذا كانت القرنية أكثر تسطُّحًا، تتركز أشعة الضوء خلف الشبكية بدلاً من التركيز عليها. ويؤدي ذلك إلى تشوش رؤية الأجسام القريبة وربما البعيدة أحيانًا.
  • اللابؤرية حالة تتشوش فيها الرؤية بشكل عام. تحدث اللابؤرية عندما تكون القرنية محدبة أو مسطحة على نحو غير متساوٍ، ما يعيق تركيز رؤية الأجسام القريبة والبعيدة.

تُصَحَح الرؤية المشوشة عادةً من خلال ثني (كسر) أشعة الضوء باستخدام النظارات أو العدسات اللاصقة. رغم ذلك، يمكن لإعادة تشكيل القرنية (النسيج الشفاف مقبب الشكل في مقدمة العين) أيضًا أن يصنع الانكسار المطلوب ويصحح الرؤية.

يقيّم جراح العيون القياسات التفصيلية لعينيك والحالة الصحية العامة للعين قبل البدء في جراحة الليزك. وقد يطلب منك تناول مسكّن خفيف قبل الإجراء مباشرة. ستوضع لك قطرة مخدرة للعين بعد أن تستلقي بشكل مريح على طاولة العمليات. وبعد ذلك يستخدم الجراح نوعًا خاصًا من أشعة الليزر القاطع لتغيير تقوس القرنية بدقة. مع كل نبضة من شعاع الليزر، تُزال طبقة رقيقة من نسيج القرنية ما يسمح لجراح العين بتسطيح منحنى القرنية أو زيادة انحداره.

وفي الغالب، يصنع الجراح سَديلة في القرنية ثم يرفعها قبل إعادة تشكيل القرنية. هناك أيضًا بعض الطرق التي تنطوي على رفع سديلة رقيقة جدًا، أو لا تُستخدم فيها أو لا تُرفع فيها أي سديلة على الإطلاق. ولكل أسلوب من هذه الأساليب ميزاته وعيوبه.

وقد يكون كل جراح عيون متخصصًا في أنواع معينة من جراحات الليزر. الفروق بينها طفيفة بوجه عام، ومن غير الواضح ما إذا كانت أي منها أفضل من البقية. يمكنك أن تأخذ بعين الاعتبار الخيارات التالية طبقًا للظروف والميول الفردية:

    • تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك). الليزك حاليًا هي أكثر أنواع جراحات العين الليزرية شيوعاً، وتنطوي على إنشاء سديلة في القرنية بسُمك جزئي واستخدام ليزر إكسيمر لحتّ قاع القرنية. ثم تعاد السَديلة إلى موضعها الأصلي. سيكون الشعور بالانزعاج بعد الجراحة ضئيلاً، وعادةً ما يتعافى البصر حلال يوم أو اثنين.
    • كشط القرنية الليزري (PRK) عند إجراء كشط القرنية الليزري، يُكشط السطح العلوي (الظهارة) بدلًا من تكوين سديلة. يستغرق التعافي من كشط القرنية ثلاثة أو أربعة أيام، ويسبب هذا الإجراء ألمًا متوسطًا وتشوشًا في الرؤية لمدة قصيرة.

ساد الاعتقاد سابقًا بأن مثل هذه المساوئ أقل شأنًا من الإيجابيات النظرية لكشط القرنية الليزري باعتباره أكثر أمانًا بالنسبة للأشخاص الذين يُرجح تعرض عيونهم للإصابة — مثل ممارسي رياضات التلاحم أو من يعملون في سلك الشرطة أو الجيش. ولكن حتى مع إجراء عملية الليزك القياسية، تظل احتمالية تمزق مقلة العين منخفضة جدًا، ولذا قد لا تكون هناك ميزة كبيرة لإجراء كشط القرنية الليزري. يعد خيار الليزك أيضًا أفضل من خيار كشط القرنية الليزري لتصحيح الحالات الشديدة من قصر النظر (حَسَر البصر).

  • اقتطاع القرنية تحت الظهارة بمساعدة الليزر (LASEK). تشبه عملية اقتطاع القرنية تحت الظهارة بمساعدة الليزر جراحة الليزك إلى حد كبير، إلا أن السَديلة تُصنع باستخدام أداة قطع خاصة (مبضع القرنية المجهري) وتعريض القرنية للإيثانول. وتسمح هذه العملية للجراح بإزالة جزء أقل من القرنية، ما يجعلها خيارًا أفضل لذوي القرنية الرقيقة. بالنسبة إلى الأشخاص الأكثر عُرضة لخطر إصابات العين، فلا تمتاز جراحة اقتطاع القرنية تحت الظهارة بمساعدة الليزر عن جراحة الليزك بأي مزايا كبيرة.
  • تصحيح تحدب القرنية الظِهاري الليزري الموضعي. في عمليات تصحيح تحدب القرنية الظِهاري الليزري الموضعي، يفصل الجراح الظهارة من الجزء الأوسط من القرنية (السَّدى) باستخدام جهاز نصل ثلم آلي (مبضع سطح القرنية) ويعيد تشكيل القرنية بالليزر. يشبه هذا الإجراء اقتطاع القرنية تحت الظهارة بمساعدة الليزر.
  • استخلاص العدسة بواسطة شق صغير (SMILE). يعيد هذا النوع الأحدث من الجراحة الانكسارية تشكيل القرنية باستخدام أشعة الليزر لجعل جزء صغير من الأنسجة الموجودة تحت سطح القرنية بشكل عدسة. بمجرد استخدام العدسة لإعادة تشكيل القرنية، تُزال بعد ذلك من خلال شق صغير للغاية.
  • زراعة عدسات داخل العين. يمكن إدخال العدسات التصحيحية جراحيًا في العين (زراعة عدسات داخل العين) لتحسين الرؤية. وينفذ هذا الإجراء عادة كجزء من جراحة السادّ (حيث تُزال العدسة الطبيعية القديمة الغائمة). وقد تكون بديلة أيضًا عن جراحة الليزك في البالغين الذين قد يحتاجون إلى جراحة الساد في المستقبل.

    يمكن كذلك أن تجرى عمليات زراعة العدسات داخل العين للأشخاص الأصغر سنًا ذوي الدرجات العالية من قصر النظر التي لا يمكن علاجها بشكل مرضٍ بالعدسات التصحيحية. إلا أن هذه الطريقة لا تعد خيارًا اعتياديًا لأغلب الأفراد.

  • العلاج الخزعي. يمزج العلاج الخزعي بين أكثر من أسلوب، مثل زراعة العدسات داخل العين وجراحة الليزك لعلاج قصر النظر أو طول النظر.

هل عيناك بصحة جيدة؟

تُعد جراحة العين بالليزر بشكل عام الأكثر ملاءمة للأشخاص الذين لديهم درجة متوسطة من الخطأ الانكساري ومشكلات الرؤية غير المعتادة.

سيَطرح عليك طبيب العيون أسئلة تفصيلية عن صحة عينيك ويقيّمهما للتأكد من أنك غير مصاب بأي حالات قد تؤدي إلى مضاعفات أو نتائج سلبية للجراحة. وتشمل:

  • أي مرض بالعين يؤدي إلى تدهور تدريجي لرؤيتك وترقُّق القرنية، مثل تمخرط القرنية. فإذا كان مرض تمخرط القرنية متوارثًا في عائلتك -حتى إذا لم تكن مصابًا به- فتوخّ الحذر الشديد من جراحة العين الانكسارية.
  • تؤثر حالات الالتهابات (مثل التهاب القرنية أو التهاب القزحية) والعَدوى (مثل الهربس البسيط) على العين.
  • إصابات العين أو اضطرابات الجفون.
  • جفاف العينين. من المهم معرفة أنك إذا كنت مصابًا بجفاف العيون، فقد تجعل جراحة تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) من حالتك أسوأ.
  • الحدقتان المتوسّعتان. إذا كانت حدقتاك متوسعتان خاصة في الضوء الخافت، فقد تكون جراحة الليزك غير مناسبة لك. فقد تؤدي الجراحة إلى أعراض مستعصية مثل رؤية الوهج ورؤية هالات وأضواء نجمية الشكل وصور كالأشباح.
  • المياه الزرقاء. يمكن أن يزيد الإجراء الجراحي من ضغط العين، ما يسبب تفاقم المياه الزرقاء.
  • إعتام عدسة العين.

يمكنك أيضًا إعادة التفكير في إجراء جراحة الليزك في حالة:

  • كنت مصابًا بقصر البصر الحاد أو جرى تشخيص حالتك بالإصابة بخطأ انكساري كبير. قد لا تبرر الفوائد المحتملة لجراحة الليزك المخاطر.
  • كانت رؤيتك جيدة (بشكل عام) إلى حد ما. إذا كنت ترى جيدًا بما يكفي بحيث تحتاج فقط إلى ارتداء عدسات لاصقة أو نظارات طبية لبعض الوقت، فإن التحسينات الناتجة عن الجراحة قد لا تستحق المخاطرة.
  • كانت تغيرات في العين ترتبط بتقدم العمر وتسبب لك انخفاضًا في وضوح الرؤية (قصوّ البصر الشيخوخي).
  • كنت بنشاط في رياضات تلاحمية. إذا كنت تتلقى بانتظام ضربات في الوجه والعيون، كما هو الحال في الفنون القتالية أو الملاكمة، فقد لا تكون جراحة الليزك خيارًا جيدًا لك.

هل تتمتع بصحة جيدة؟

سيطرح عليك جراح العيون أسئلة تفصيلية عن صحتك العامة. إذ يمكن أن يزيد وجود حالات مرضية معينة غير متعلقة بالعيون من المخاطر المصاحبة لجراحة الليزك أو يجعل النتيجة النهائية أقل قابلية للتنبؤ بها. وتشمل:

  • أي مرض أو حالة مرضية تؤثر في الجهاز المناعي وتضعف قدرتك على الشفاء، أو تجعلك عرضة للإصابة بالعدوى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة وفيروس نقص المناعة البشري وغيرها من اضطرابات المناعة الذاتية.
  • تناوُل أحد أدوية كبت المناعة لأي سبب.
  • داء السكري غير المسيطر عليه الذي قد يعرضك لحدوث مضاعفات، مثل اعتلال الشبكية السكري.

هل نظرك مستقر؟

إذا كنت مصابًا بحَسَر البصر، فقد تستمر رؤيتك في التغير طوال سنوات المراهقة أو حتى لمدة أطول من ذلك ما يتطلب إجراء تغييرات دورية في وصفة النظارات أو العدسات اللاصقة. ولذلك، ينبغي أن يكون الأشخاص أكبر من 18 عامًا -ويُفضَّل أن يكونوا أكبر من ذلك- قبل التفكير في إجراء جراحة تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) للعين.

قد تتسبب حالات وأدوية معيَّنة، أدوية الحمل والرضاعة الطبيعية والأدوية الستيرويدية في حدوث تقلبات مؤقتة في بصرك. فانتظر حتى تستقر الرؤية لديك قبل التفكير في إجراء جراحة تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) للعين.

هل يمكنك تحمل تكلفتها؟

معظم خطط التأمين تَعتبر جراحة العيون بالليزر إجراءً اختيارياً ولا تقوم بتغطية تكلفته. تعرف على تكلفة الجراحة.

هل تفهم الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة؟

وبينما تندر المضاعفات التي تؤدي إلى فقدان البصر، إلا أن هناك آثار جانبية معينة -وخاصة جفاف العينين والاضطرابات البصرية المؤقتة- شائعة إلى حد ما. إلا أن تلك الآثار عادة ما تزول بعد عدة أسابيع أو أشهر، وقليل جدًا من الناس من يمكن اعتبارهم حالة مرضية طويلة المدى.

  • جفاف العينين. تتسبَّب جراحة الليزك في انخفاض إنتاج الدموع بشكل مؤقت. وقد تشعر في أول ستة أشهر أو نحوها بعد الجراحة بجفاف عينيك على نحو غير معتاد مع تماثُلهما للشفاء. وربما تشعر بزيادة في أعراض جفاف العين حتى بعد الشفاء. وقد يُوصيك طبيب العيون باستخدام قطرات العين خلال هذا الوقت. إذا تعرضت لجفاف شديد في العين، فيمكنك إجراء عملية أخرى للحصول على سدادات خاصة توضع في القنوات الدمعية لمنع تصريف الدموع من سطح العين.
  • رؤية الوهج والهالات وازدواجية الرؤية. قد تجد صعوبة في الرؤية أثناء الليل بعد الجراحة. وقد تلاحظ وهجًا في الرؤية، أو هالات حول الأضواء الساطعة، أو تكون لديك ازدواجية الرؤية. يستمر ذلك بصفة عامة لبضعة أيام أو لبضعة أسابيع، إلا أنه يمكن أن يصبح أيضًا مشكلة مزمنة.
  • التصحيح الناقص. إذا لم يُزِل الليزر سوى قدر أقل من اللازم من أنسجة العين، فلن تحصل على النتائج ذات الرؤية الأوضح التي كنت تأملها. ويكثر شيوع التصحيح الناقص لدى الأشخاص المصابين بقصر النظر. وقد تحتاج لإجراء جراحة انكسارية أخرى (تُسمى جراحة التحسين) في غضون عام لإزالة المزيد من النسيج.
  • التصحيح المفرط. من المحتمَل أيضًا أن يُزيل الليزر قدرًا أكبر من اللازم من نسيج العين. قد يكون التصحيح المفرط أكثر صعوبةً في إصلاحه عما هو في حالة التصحيح الناقص.
  • اللابؤرية. يمكن أن تحدث اللابؤرية بسبب إزالة النسيج بشكل غير متساوٍ. قد يستلزم هذا إجراء جراحة إضافية، أو ارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة.
  • توسع القرنية. توسع القرنية أحد أكثر المضاعفات خطورة ويحدث بسبب حَسَر البصر المتفاقم الناتج عن انحدار انحناء القرنية.
  • مشكلات السَديلة. يمكن أن تتسبب إعادة ثني السَديلة أو إزالتها من مقدمة العين خلال الجراحة في مضاعفات كالعدوى وفرط إفراز الدموع. كذلك قد تنمو الطبقة الخارجية من نسيج القرنية (ظهارة القرنية) نموًا غير طبيعي أسفل السَديلة خلال مرحلة التعافي.
  • فقد البصر أو تغيرات الرؤية. في حالات نادرة، قد تصاب بفقدان الرؤية نتيجة المضاعفات الجراحية. وربما لا يتمكن بعض الأشخاص أيضًا من الرؤية بنفس الحدة أو الوضوح كما كان في السابق.

الليزك مقابل نظارات القراءة

يفقد جميع البالغين جزءًا من قدرتهم على التركيز على العناصر القريبة (قصوّ البصر الشيخوخي) بدءًا من بلوغهم سن الأربعين إلى منتصف الأربعين، ما ينتج عنه صعوبة في قراءة المطبوعات صغيرة الخط أو أداء المهام التي تحتاج إلى نظر متفحص.

ومن الفوائد المحتملة للإصابة بقصر النظر أغلب حياتك أن هذه الحالة تعوِّض قصوّ البصر الشيخوخي الذي لا بُد من ظهوره عندالتقدم في السن. حيث تركز الأعين المصابة بقصر النظر من تلقاء نفسها على العناصر القريبة دون الحاجة إلى نظارات قراءة. تزيل جراحة تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) هذا التركيز القريب لأن قصر النظر يكون قد صُحح. ويعني ذلك حاجتك مع التقدم في السن إلى استخدام نظارات للقراءة. يشعر الكثيرون بالسعادة تجاه استبدال الرؤية البعيدة الواضحة وهم أصغر سنًا بالحاجة إلى ارتداء “نظارات” للقراءة عندما يكونون أكبر في السن.

إذا كنت بالغًا وتفكر في جراحة الليزك، فيمكنك اختيار الرؤية الأحادية للحفاظ على قدرتك على رؤية الأجسام القريبة. وفي حالة الرؤية الأحادية، تُصحَّح عين واحدة للرؤية البعيدة وتُصحَّح الأخرى للرؤية القريبة. لكن لا يتمكن الجميع من ضبط الرؤية الأحادية أو تحملها. ومن الأفضل تجربة العدسات اللاصقة قبل الخضوع لإجراء جراحي دائم.

هل يمكن التوقف عن استخدام العدسات اللاصقة لأسابيع عدة قبل الجراحة؟

هذه ليست مشكلة في العادة، ولكن اعلم أنه سيتعين عليك أن تتوقف تمامًا عن ارتداء عدساتك اللاصقة والتحول إلى ارتداء النظارة لأسابيع قليلة على الأقل قبل إجراء الجراحة. تشوه العدسات اللاصقة شكل القرنية الطبيعي، مما قد يؤدي إلى خلل في دقة القياسات وتراجع في نتيجة الجراحة. سيقدم طبيبك إرشادات خاصة بناءً على حالتك وطول مدة ارتدائك للعدسات اللاصقة.

ما هي توقعاتك بشأن عملية الليزك؟

سيتمتع أغلب الأشخاص الذين يخضعون لعملية تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) ببصر ما بين الجيد إلى الممتاز في أغلب الحالات، ولأعوام أو لعقود عديدة. وستتمكن من ممارسة الرياضة والسباحة أو حتى رؤية الساعة فور استيقاظك دون القلق بشأن نظارتك أو عدساتك اللاصقة. ولكنك قد تحتاج إلى ارتداء النظارة مع تقدمك في العمر أو في ظروف الإضاءة الخافتة.

يذكر أغلب الناس رضاهم الكبير عن عملية الليزك. ولكن النتائج بعيدة المدى ما زالت غير متاحة في الغالب أو لم تخضع للدراسة الجيدة. يكمن جزء من السبب وراء هذا الأمر في رضا الناس عمومًا بعد العملية الجراحية، ولذلك لا يشعرون بالحاجة إلى تكرار الفحوصات، ومن ثمَّ لا تُجمع بيانات المتابعة. علاوةً على ذلك، فقد خضعت عملية الليزك لتحديثات بمرور الوقت، فالأسلوب والتقنية المستخدمان في تطوُّر مستمر. وسيصعب ذلك استخلاص استنتاجات من البيانات المقدمة.

تذكّر أنه حتى بعد إجراء متابعة ما بعد العملية وتوثيقها في تقارير، فإن قوة البصر تُقاس في ظروف الاختبارات المثالية. لذلك قد لا يكون بصرك في الضوء الخافت (كما في وقت الغسق أو في الضباب) بالقوة التي تشير إليها التقارير المنشورة.

وقد يسوء انكسار الضوء لديك ببطء مع التقدم في العمر، وقد لا يصبح بصرك بالجودة نفسها التي كان عليها بعد إجراء العملية مباشرة. ولا يبدو أن هذه مشكلة كبيرة، إلا أن قدر التغير الفعلي المتوقع ربما لا يمكن التنبؤ به أحيانًا.

كيف تختار جراح العيون؟

لا يملك معظم الناس معرفة مباشرة عن عملية تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) أو عن جرّاح العيون. ومن شأن الحديث مع اختصاصي عيون تعرفه وتثق به أن يكون نقطة بدء جيدة عند اختيار جراح العيون. أو يمكنك سؤال الأصدقاء أو أفراد العائلة الذين خضعوا لإجراء عملية ناجحة من عمليات الليزك.

يعمل جراح العيون عادة مع فريق يساعد في التقييم الأوّلي لحالتك وتحديد قياساتك. ولكن الجراح هو من يتحمل المسؤولية النهائية عن تحديد ما إذا كانت عملية الليزك مناسبة لك أم لا، وهو من يؤكد القياسات التي سيجري العملية على أساسها، وهو من يجري العملية بنفسه، وهو من يقدم الرعاية بعد العملية.

تحدث إلى طبيب العيون عن أي أسئلة أو مخاوف لديك، وكيف ستفيدك عملية الليزك. فبإمكانه يساعدك في فهم فوائد الجراحة وقيودها.

القرار النهائي

عندما يتعلق الأمر بجراحة تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) في العين، فلا توجد إجابات صحيحة. فكِّر مليًا في العوامل الموضحة هنا، وقارن بين تفضيلاتك والقدرة على تحمُّل المخاطر، وتأكد من أنّ توقعاتك عملية. تحدث إلى جراح العيون الذي تثق به واحصل على إجابات لاستفساراتك. وفي الختام، إذا وجدت أن خيارًا ما يبدو مناسبًا، فتقدم لتحقيقه، وإن لم تشعر بذلك، فلا تتعجل بالقيام بأي شيء.

اترك تعليق